شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
440
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 353 » آنكه با مال جفا كرد چو خاك رآهم خاك مىبوسم وعذر قدمش مىخواهم ذلك « الحبيب » الذي جعلني كتراب الطريق موطئا لجفائه إنني أقبل التراب الذي يطأه . . . وأعتذر إلى أقدامه . . . ! ! وحاشاي أن أكون ذلك الشخص الذي يبكي من جورك فإنني عبدك الموثوق به ، وخادمك الذي يدعو لخيرك . . . ! ! ولقد عقدت في ثنايا طرتك الملتفة آمالي الطوال العريضة فيا رب . . . ! لا تجعل يدي في طلبها عاجزة قصيرة . . . ! ! وأنا ذرّة حقيرة في جادتك . . . ومقامي لديك هانئ رغيد ولكني أخشى . . يا صاحبي . . . ! أن تطيح بي ريح صرصر عاتية بغير نذير أو وعيد . . . ! ولقد ناولني « شيخ الحانة » في وقت السحر ، كأسا تبدو فيه أحوال العالمين وأطلعني في مرآته الصافية على حسنك الوضيء المبين . . . ! ! وإنني . . . حقا . . . صوفي الصومعة ومقامي في عالم القدس الرفيع ولكني الآن تحولت عنه إلى دير « المجوس » الخليع . . . ! ! فقم . . . أيها القاعد المتقاعس . . . ! وتعال معي إلى حانة الشراب حتى ترى بنفسك مقدار جاهي في تلك الحلقة بين الأحباب . . . ! ! ولقد مررت والخمر تلعب برأسك . . . ولم تذكر « حافظا » الذي يحبك ولكن . . . آه . . . لو استعرت تأوهاتي وأمسكت بأذيال حسنك . . . ! !